النصارى واليهود من سقوط الدولة الأموية إلى نهاية المرابطين

النصارى واليهود من سقوط الدولة الأموية إلى نهاية المرابطين:

النصارى واليهود من سقوط الدولة الأموية إلى نهاية المرابطين: رسالة دكتوراه في تاريخ المغرب الإسلامي، من إعداد: محمد الأمين ولد انّ.

أرض المنارة والرباط:

عرفت بلاد شنقيط بأسماء متعددة، مثل: صحراء الملثمين، بلاد التكرور، بلاد شنقيط، موريتانيا.

وعرفت هذه البلاد باسم شنقيط عند أهل الأمصار، وحدود بلاد شنقيط كما عينها ابن الأمين في الوسيط: الساقية الحمراء شمالا، وقاع ابن هيب جنوبا، ومنطقة ولاته والنعمة شرقا، وبلاد السينغال غربا.

وتبلغ مساحة موريتانيا اليوم 1030700 (مليون وثلاثين ألف وسبعمائة كيلومتر مربع)، تمتد بين خطي عرض 14.30 و17.24 شمالا، وخطي طول 04.45 و17.80 غربا.

وقد تميزت بلاد شنقيط بمدارسها العلمية المعروفة بالمحاضر أو المحاظر، والمحضرة هي:

جامعة شعبية، بدوية متنقلة، تلقينية، فردية التعليم، طوعية الممارسة.

وتأسست في البلاد عدة حواضر نشأت فيها حركة العلم قبل أن تتلقفها البادية، ومن هذه الحواضر على سبيل المثال: أوداغست، غانة، ولاته، تيشيت، وادان، شنقيط، تنيكي، أطار.

وتناول الدرس المحظري شتى المعارف من علوم الدين واللغة إلى الطبيعيات، واختلفت المحاظر في ترتيب أولوياتها في الدرس،

فكان بعضها يقدم علوم الشرع، وبعضها يقدم علوم اللغة، لكن الجميع متفق على أولوية تلك العلوم في الحياة الثقافية وضرورة الإلمام بها جميعا.

وأنجبت الحركة العلمية في شنقيط عددا كبيرا من العلماء، وأنتجت مؤلفات لا تحصى كثرة في مختلف العلوم والفنون،

مثل: علوم القرآن، وعلوم الحديث أيضا، والتوحيد، والفقه، والأصول، والقواعد، والسيرة، والتصوف،

والمنطق، والطب، والأخبار، والتاريخ، وكذلك علوم اللغة من بلاغة وشعر ولغة وعروض ونحو وصرف..

مما قيل عن بلاد شنقيط:

قال الدكتور محي الدين صابر:

كانت صورة الشناقطة وما تزال في البلاد العربية أنهم الممثلون الأوفياء للثقافة العربية الإسلامية في نقائها وأصالتها، وأنهم سدنتها في قاصية ديار الإسلام، المرابطون في ثغورها حفاظا عليها ونشرا لها وإشعاعا بها.

كما قال عبد اللطيف الدليشي الخالدي:

إن من الشناقطة علماء قد لا نغالي إذا قلنا عنهم إنهم لا يقلون أهمية عن أمثال جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا وأبي الثناء الألوسي وعثمان بن سند وأضرابهم.

وقال طه الحاجري كذلك:

إن الصورة التي أتيح لنا أن نراها لشنقيط في هذين القرنين (12 و13هـ) جديرة أن تعدل الحكم الذي اتفق مؤرخو الأدب العربي على إطلاقه.

المصدر: بلاد شنقيط، المنارة والرباط / للخليل النحوي

معلومات الملف:

العنوان: النصارى واليهود من سقوط الدولة الأموية إلى نهاية المرابطين

إعداد: محمد الأمين ولد انّ

الصيغة: PDF

الحجم: 01.7MB

لتحميل الملف: اضغط هنا

للاطلاع على كتب وملفات التاريخ: اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق